أعلمُ أنّ كُلّ الخرائِطِ لن تفسِرَ حجمَ المسافة الحقيقيّة بينَ قلبكِ و عيني ,
و أعلمُ جيّداً أنّي أقربُ مِن نبضِكِ لنفسِكِ ,
و لكنّي مُرهق يا حبيبةَ عُمري , وحيدٌ أقاسِمُ ملامِحَ وجهكِ مع فُنجانِ قهوتي , أشمُ رائِحتكِ في خُبزِ صباحي ,
و حديثُكِ لا يُغادِرُ صفحاتِ جرائِدي !
و أراكِ تتلونين في فصولِ هذهِ المدينةِ , و تتلوّنُ المدينةُ فرحاً بِكِ , و أنا أقفُ على إحدى الطُرقِ أتمنى لو أنّ المدينة كُلّها تتلوّنُ بِ لونِ عينيّك !
فأشتهي سماءها و أرضها , و أشتهي أزِقتها , و أشتهي النظرَ في سُكانها , كما كنتُ أشتهي تقبيلَ عينيّكِ في خيالي , لأرتسمَ أنا و قُبلتي كما الكُحل في عينيّكِ ,
و أراكِ على وجهِ الشمسِ تظهرين , فتذوبُ الشمسُ و تبكِ المدينة
فأتمنى لو أنني بِ جناح , لِـ أصلكِ و أخوض عبوراً في ساحاتِ عشقكِ مرّة أخرى , فقط لو أنني أستطيعُ لمسَ كفّكِ , لكنتُ بأفضلِ حالٍ الآن
كفّكِ تلكَ المُعجزة الإلاهيّة التي خُلِقت لِـ تكونَ منزلي , و وطني , و عُمري , و كُلّ أحلامي , و مُنايّ
لا أظنني بِ خيّر , فأنا لم أستردَ رُشدي بعد , مِن عناقِكِ الأخير ,
*أبقيّتُ بِ " قُصيّ " كُلّهُ بينَ ذراعيّكِ , و سافرتُ بِ جسدي عنّكِ ,
ربما ظننتُ أنّي سأروّضُ هذا الجسدَ و أكسِرُ بِهِ حُزنَ الدُنيا , دونَ أن تمدي لي ذراعيّكِ كـ ملجأ ,
و أظنني فشلت ..
للمبدع / أحمد ,

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق